الشيخ محمد أمين زين الدين

441

كلمة التقوى

يأكله إذا شاء ، وأن يتصدق به على فقير ، وأن يبيعه وأن يهديه إلى غيره ، وإن كان غير مؤمن ، وجاز له أن يعرض عنه ويتركه في موضعه ، ولا ضمان عليه في ذلك ولا على الحاج صاحب الهدي . وبذلك فيمكن للناسكين بعدما يذبحان أو ينحران لديهما أن يهدي كل منهما ثلث هديه إلى صاحبه ، فتبرأ بذلك ذمتهما من التكليف والضمان ، ويفعل كل منهما بالثلث الذي صار إليه من صاحبه ما يشاء . [ المسألة 986 : ] يجب على الناسك أن يتصدق بثلث هديه على البائسين الفقراء من المؤمنين مع إمكان ذلك له ، وإذا تعذر عليه التصدق به لعدم وجود الفقير في منى ، أو لعدم الفقير المؤمن سقط عنه وجوب التصدق به ولا شئ عليه بسبب ذلك ، وإذا أمكن للناسك عزل ثلث الصدقة وإيصاله إلى فقير موجود في منى من الحجاج أو من غيرهم أو إلى وكيل قد وكله الفقير في القبض عنه ، فالأحوط وجوب عزله وإيصاله إليه ، ويكفي في تأدية الواجب دفعه إلى الوكيل المذكور . فإذا قبض الفقير ثلث الصدقة أو قبضه وكيله برئت ذمة الناسك من التكليف به وجاز للفقير أن يتصرف فيه بما يشاء من بيع وغيره ، ويجوز لوكيل الفقير أن يتصرف في حصة الفقير بعد قبضها بمقدار ما لوكالته عنه من عموم وخصوص وإطلاق أو تقييد ، ويجوز للفقير ولوكيله مع عموم الوكالة أن يدفعه إلى غير المؤمن . [ المسألة 987 : ] يصح للفقير أن يوكل أحدا في أن يقبض له ثلث الصدقة من الناسكين في منى وإن كان الفقير الموكل غائبا عن منى ، فيوكل ذلك الشخص في أن يقبضه له من صاحب الهدي ، وفي أن يبيعه بعد